مرتضى الزبيدي

134

تاج العروس

عَبْد العُزَّى ، له يَوْمٌ " بَيْنَ [ بنى ] ( 1 ) قُشَيْرٍ وتَميم ، كذا في الصِّحاح . وأَنْشَد قولَ أَوْس : وما خَليجٌ من المَرُّوت ذُو شُعَبٍ * يَرْمِى الضَّريرَ بخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّال والمَرُّوتُ " : د ، لبَاهِلَةَ أَو لِكُلَيْبٍ " ، كذا عَزَاه الفَرَزْدَقُ والبَعِيثُ ، فقال الفَرَزْدق : تَقُولُ كُلَيْبٌ حينَ مَتَّتْ جُلودُها * وأَخْصَبَ مِنْ مَرُّوتِها كُلُّ جانِبِ وقال البَعيثُ : أَأَنْ أَخْصَبَتْ مِعْزَى ( 2 ) عَطِيَّةَ وارْتَعَتْ * تِلاعاً مِن المَرُّوتِ أَحْوَى جَمِيمُها إلى أَبْياتٍ كَثِيرَة نَسَبَا فيها المَرُّوتَ إِلى كُلَيْبٍ . ومَرَتٌ " كجَبَلٍ : ة ، بِأَذْرَبيجانَ " ، على مَرْحَلَةِ من أُرْمِيَةَ . " ومَارُوتُ ، أَعْجَمِيّ " ، وهو الصَّحيح الذي صَوَّبه الأَكثَرُ ، وهو رَفِيقُ هَارُوتَ ، وقيل : منَ المَرْتِ ، بمعنى الكَسْرِ ، كما في التَّفْسِير وحَواشِيهِ ، قالَهُ شَيْخُنا " أَو من المُرُوتَةِ " وهو اسمُ المَصْدَرِ من المَرْتِ . وقال الصاغانيّ : هو اسمٌ أَعْجَمِيٌّ ، بِدَلِيلِ مَنْعِ الصَّرْفِ ، ولو كَانَ من المَرْتِ لانْصَرَفَ . " والمَرْمَرِيتُ : الدَّاهِيَةُ " ، وقال بعضهم : إِنّ التّاءَ بَدَلٌ من السّين . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليْهِ : مَرَتَ الخُبْزَ في المَاءِ ، كمَرَدَهُ حكاه يَعْقُوب . وفي المُصَنَّف : مَرَثَه بالثاءِ ( 3 ) . ومارْت : من الشُّهُور الرُّومِيِّة . [ مصت ] : " مَصَتَ " ، أَهمله الجَوْهرىّ ، وقال ابنُ دُرَيد : مَصَتَ " الجَارِيَةَ " مَصْتاً " : نَكَحَها " ، كمَصَدَها ( 4 ) . والمَصْتُ لغةٌ في المَصْدِ ، فإِذا جَعَلُوا مكان السّينِ صَاداً ، جعَلُوا مكان الطَّاءِ تاءً ، وهو أَن يُدْخِلَ يَدَه ، فيَقْبِضَ على الرّحم ، فيَمْصُتَ ما فِيها مَصْتاً . وفي المُحْكَمِ والعَيْنِ : مَصَتَ " النّاقَةَ " مَصْتاً " : قَبَضَ على رَحمها ، فأَدْخَلَ يَدَهُ فاسْتَخْرَجَ ماءَهُ " من رَحِمِها . والمَصْتُ خَرْطُ ما في المِعَى بالأَصابع لإِخْراجِ ما فِيه ، ونصُّ العَيْنِ : إِذا نَزا على الفَرَسِ الكَرِيمَةِ حِصانٌ لَئيمٌ أَدْخَلَ صاحِبُها يَدَه ، فَخَرَط ماءَه من رَحِمها ، قال : مَسَطَها ومَصَتَها ، قال : وكأَنَّهُم عاقَبُوا بينَ الطّاءِ في المَسْطِ والمَصْتِ ، وسيأْتِي ذلك في م س ط . [ معت ] : " مَعَتَه " أَي الأَدِيمَ ، " كمَنَعَهُ " ، يَمْعَتُهُ مَعْتاً " : دَلَكَهُ " ، والمَعْتُ نحْوٌ من الدَّلْكِ . [ مقت ] : " مَقَتَه مَقْتاً " ، مَقُتَ إِلى النّاسِ ، ككَرُمَ ، " مَقَانَةً " ، هكذا في المِصْباحِ ، والأَفْعالِ ، والأَسَاس ، وصريحُ كلامِ المُصَنِّفِ أَنّ مَقَاتَةً مصدَرُ مَقَتَ ، كنَصَر ، وليس كذلك . وفي المحكم : المَقْتُ : أَشَدُّ الإِبْغاضِ مَقَتَ مَقَاتَةً ، ومَقَتَهُ مَقْتاً " أَبْغَضَه ، كمَقَّتَه " تَمْقِيتاً ، " فهو مَقِيتٌ " ، فَعِيلٌ بمعنى فاعِل ، ككَرِيمٍ " ومَمْقُوتٌ " ، قال : ومَنْ يُكثِرِ التَّسْآلَ ياحُرُّ لَمْ يَزَلْ * يُمَقَّتُ في عَيْنِ الصَّدِيقِ ويُصْفَحُ ( 5 ) وفي الأَساس : مَقَتَهُ مَقْتاً ، وهو بُغْضٌ عن أَمْرٍ قَبِيحٍ . وفي المُفْرداتِ للراغب : هو أَشَدُّ البُغْضِ . قلت : والذي في الأَساسِ مأْخُوذٌ عن عبارة اللَّيْث ، فإِنه قال : المَقْتُ : بُغْضٌ عن ( 6 ) أَمرٍ قبيح رَكِبَه ، فهو مَقِيتٌ ، وقد مَقُتَ إِلى النّاسِ مَقَاتَةً .

--> ( 1 ) زيادة عن الصحاح . ( 2 ) عن اللسان ، والأصل " مغرى " وبهامش المطبوعة المصرية قوله مغرى ، كذا بخطه ولعله معزى " . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " مرته بالتاء " . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله كمصدها وقوله : والمصت لغة في المصد ، كذا بخطه والصواب كمصطها ، والمصت لغة في المصص كما في التكملة ، ويدل له قوله : جعلوا مكان الطاء تاء " . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ويصفع أي يسأل فيمنع كما في اللسان " . ( 6 ) في التهذيب : من .